No image available

أسئلة تخطر ببال كل مستثمر, وأجوبتها من قبل محترفي سوق

سؤال: 
هل أن فصل العملات عن الذهب و خصوصا الدولار مؤامرة قام بها رجال اشرار، ام سياسة اقتصادية فاشلة؟ 
ماذا لو استمرت القاعدة الذهبية هل كانت الاوضاع ستكون افضل؟

جواب:
التحول الى العملة المعنوية "العملة بدون غطاء" لم تكن مؤامرة و لا سياسة فاشلة، بل كان قراراً اضطرارياً ضرورياً لأسياد النظام لتجنب إنهيار المنظومة الإقتصادية الرأسمالية في وقتها. لأنّ الأزمة الرأسمالية ليس سببها الأزمة المصرفية، بل العكس تماماً. الأزمة المصرفية هي نتيجة حتمية للأزمة البنيوية للإقتصاد الرأسمالي. دخل اقتصاد السوق دورات الكساد عدة مرات. عند زيادة المعروض من المنتجات مع ضعف القدرة الشرائية، إرتفاع العرض مع إنخفاض الطلب وإنخفاض إيرادات الصناعة والتجارة، تراجع الاستثمار و تزايد معدلات البطالة. يخسر الناس أعمالهم لصالح الآلات و معها قدرتهم على الشراء. و بالتالي ينخفض الطلب و يزداد العرض. و في كل مرة كانت هنالك أزمة أخلت الحكومات بالتزاماتها حيال الغطاء الذهبي و تلاعبت به لمواجه العجز في ميزانياتها.

كانت هنالك دائماً أزمات في العالم الرأسمالي و لكن هذه المرة الأزمة تختلف تماماً. فالتطور التكنولوجي و غزو الرأسمالية لكل شبر من الارض على الكوكب لم يترك متنفسا لتصريف الأزمة الإقتصاديا عبر إيجاد أسواق و فتح بلدان و قارات جديدة. و الحرب العالمية برغم كونها احتمال وارد و لكن مع ما نملكه من قدرات تدميرية يكون هذا نوعا من الانتحار الجماعي.

سؤال:
الطغمة البنكية هل هي عصابة من الرجال الأشرار يقومون بكل ما يقومون به فقط لأنهم أشرار جشعين صهاينة يريدون السيطرة على العالم و نهب الشعوب؟

الجواب:
الطغمة المالية التي تقف في قمة الهرم هي في قمة الهرم لان النظام مبني بهذه الطريقة. أن يكون للهرم قمة هو جزء من تعريف الهرم و ليس حدث طارئ. وجود هؤلاء هو ظاهرة من ظواهر النظام الراسمالي مثلها مثل الفقر و الجوع. النخب في القمة تتصرف وفق قوانين اللعبة لا أكثر. و هم يريدون السيطرة في لعبة المونوبولي هذه لأنهم إذا لم يفعلوا سيفعل غيرهم ذلك. هذه النخب أكثر من هذا, بلغت من القوة أنها اصبحت تمتلك المنظومة الرأسمالية كما يمتلك أي رجل شركة صغيرة و يعمل ما بوسعه لاستمرارها, فيطرد بعض العمال و يقضي على المعارضين … الخ 
اما المؤامرات فهي طريقة القيام بالأعمال في العالم الرأسمالي. إذهب الى البقال القريب من منزلك و سترى انه يضع الفاكهة و الخضار الجيدة و الطرية في الواجهة و يخفي الفاسدة تحتها.

سؤال:
البنك الاحتياطي الفيدرالي المسؤول عن خلق الدولار مؤسسة مستقلة غير حكومية تخلق الدولار من خلال البنوك. يمكن القول بانها كارتيل بنكي مستقل. ماذا إذا قامت الحكومة الامريكية بنفسها اصدار العملة بدلا من استدانتها؟

الجواب:

هنالك تصور شائع حول الحكومة تتسبب في العديد من الإشكالات و سوء الفهم لدى الناس. المفهوم السائد لدى الناس هو أنّ الحكومة مؤسسة مستقلة غير منحازة تمثل مصالح المجتمع بأسره. لا توجد فكرة اكثر خطأً و خطورة من هذه.

الحكومة تدير منظومة القيم و القوانين التي هي مقدسات المجتمعات الرأسمالية. و هذه القوانين تقول مثلاً أنه من الطبيعي ان تنام في الشارع مع اطفالك بجانب العشرات من المنازل الخالية. من الطبيعي ان تسير جائعاً بجانب محلات مليئة بالاطعمة. وقد وضعت الشرطة لحماية هذا "الحق" و ستتعرض للسجن و الملاحقة إذا تجاوزت على ذلك. الحكومة في المنظومة الحالية أياً كانت اشتراكية او يسارية او يمينية فانها تدافع عن قوانين هذه المنظومة و سواء شاءت ام ابت فهي تدافع عن مصالح من يملكون و هم الاقلية لحمايتهم ممن لا يملكون و هم الاغلبية الساحقة.

النخبة الثرية التي تمتلك ثروات المجتمع هي المالكة الحقيقية لجهاز الحكم. لانها حكوماتهم و ليست حكومات الجميع. فاذا كانت الحكومة هي التي تطبع النقود ام البنوك فان لا شئ سيتغير نهائياً بالنسبة للناس. و كما قلنا فإنّ عملية خلق النقود من لا شئ و فصل النقود عن الذهب كان اجراء ضروري لمنع انهيار المنظومة الرأسمالية لأن دورة الإنتاج كانت ستتوقف بسبب عدم قدرة الناس على الشراء.

The post أسئلة تخطر ببال كل مستثمر, وأجوبتها من قبل محترفي سوق appeared first on AkhbarFX.com.

Shares